منتديات موجه ستار سوفت

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام
سنتشرف بتسجيلك والانضمام للنخبه
سونك ادارة المنتدي المدير العام

منتديات موجه ستار سوفت


    الملعونة) رواية رومانسية جريئة !!!

    شاطر
    avatar
    alaa_yoo7
    المدير العام للمنتدي
    المدير العام للمنتدي

    عدد المساهمات : 1210
    نقاط : 3582
    تاريخ التسجيل : 14/05/2010
    العمر : 26
    الموقع : www.sonk101.yoo7.com

    الملعونة) رواية رومانسية جريئة !!!

    مُساهمة من طرف alaa_yoo7 في نوفمبر 19th 2010, 4:43 am

    بسم الله الرحمن الرحيم


    الفصل الأول



    بلع ريقه .. ورجفة عنيفة تجتاح قلبه وهو يسترق السمع لكلامها وشكواها بعد منتصف الليل ،
    صوتها يشبه خرير الماء في ينبوع صب في قلبه مباشرة .كيف يكون للصوت تأثير على قلب الإنسان وروحه وجسده .
    شعر بأنه سيغمى عليه وهي تقول بصوتها الرقيق :
    -أريده قريب منا ويستمع لمشاكلنا .. هو مشغول باستمرار ولا يريدنا أن نزعجه ..
    قليل الكلام ولا يتحدث معنا إلا في الأمور التي تهمه .. وبرغم انشغاله في عمله إلا أن سلطته وقسوته لا تفارقنا ..
    وقوانينه يريدها قائمة دون الالتفات لنا .
    تجمدت يده وأحس بنبضات قلبه تتسارع ، وسأل نفسه (من تكون هذه الشاكية في ساعات الفجر الأولى) ؟

    تردد أمام كلمات صاحبة الصوت الرقيق . هل يستمع أكثر ، أم يغلق السماعة وكأنه لم يسمع شيئا .
    أحس بضرورة إغلاق السماعة فورا فالحديث يبدو خاصا والاستماع له ليس أخلاقيا ويتعارض مع مبادئه .
    وعندما أراد ذلك جاء صوتها من جديد ، وقالت بعد تنهيدة عميقة :

    أمره يحيرني فهو يلبي لنا حاجتنا دائماً ويوفر لنا كل ما نريد .. نعيش برفاهية تحسدنا عليها الكثيرات .. أنا لا أفهم والدي ..
    هو غاضب وعنيد معظم الوقت .. عنفني بصوته المرتفع وصراخه وهددني بالضرب لو اتصلت بـ "ناهد" ..
    منذ أن بدأت بالكتابة في الجريدة ونشرت اسمها ووالدي جن جنونه .. يقول بأنها ثورية ومتمردة وتفتعل أزمة للسعوديات .

    أقطعي علاقتك بها . أطلقت من قلبها آهة حزينة وقالت: لا أستطيع ..
    هي قادرة دائما على احتوائي ولا أتردد أبدا في إخبارها أي شيء وبرغم السنوات الست التي تفصلنا إلا إننا صديقتين حميمتين ..
    هي كاتبة مثقفة ومحترمة ولها عدد من القصص والكتب التي تجمع فيها مقالاتها ..
    هي بعيدة عن التهم التي يلصقها والدي بها .. ولا تعمل على سلخ الفتاة السعودية من جلدها كما يقول ..
    يريدها أن تكتب في الدين والحجاب والشجرة وأسبوع المرور ..
    يريدني أن أقطع علاقتي بها لأنها اختارت العيش بكرامة بعيدا عن زوجها وذنبها الوحيد أنها كاتبة ومطلقة .


    أغلق "عماد" سماعة الهاتف ببطء وراح يسترجع كلمات صاحبة الصوت الرقيق ،صوتها كعزف ناي شجي تغلغل في أعماق روحه .
    فكر من تكون ؟ .. لابد أنها مقربة جدا لأخته "نسرين" لتبثها أمورا خاصة وعائلية وتشتكي لها من سلطة والدها.


    فتح نافذة غرفته المطلة على الكورنيش ، وبقي للحظات يراقب السيارات المارة
    مازالت الحركة مستمرة ونشطة في مدينة القطيف والسيارات تتحرك في جميع الاتجاهات أغمض عينيه
    وفي لحظة قرر الخروج من المنزل في هذا الوقت نزل بسرعة وقطع الشارع ليلاقي البحر في الليل شعر بإحساس غريب
    وهو يخلع حذائه وماء البحر يغسل قدميه ، والهواء الحار يداعب قسمات وجهه ويحرك خصلات شعره الأسود الناعم



    تنهد وأغمض عينيه وأستنشق الهواء بعمق وهو يسترجع كلمات صاحبة الصوت الرقيق وعقله يحاول كشف هويتها ،
    هي صديقة لنسرين ولابنة عمه "أمل" أيضا لأن صداقتهما مشتركة ،
    وهما تتحدثان عن صديقاتهن دائما هناك "كاميليا" صديقتهما من الطفولة ،
    و"سماح" التي تعرفنا عليها في المرحلة الثانوية ، وهناك شقيقة خطيبته السابقة
    ولكن العلاقة بينهما انتهت بعد أن فسخ الخطوبة قبل ثلاث سنوات وأصبح في هذه الحالة من ضجر والوحدة
    فبقدر ما انجذب لـ "سوسن" بشدة عندما رآها أول مرة بقدر ما كرهها عندماأصبحت خطيبته .
    كان يشعر بالسوء من تلك المرحلة وخصوصا عندما اتهمه صديقه "ماجد" بالإستهتار وهو بعيد عنه كليا،
    فلطالما كان جادا ورصينا إلا أنه لم يستطيع أن يستمر مع سوسن أكثر من شهر ،
    فتح عينيه على صوت بوق سيارة مارة في الشارع وتمنى لو يصرخ بقوة تعادل صوته فربما يستيقظ فيه شيء ما ويغير حياته الرتيبة.


    عاد لمنزله والأثر الذي تركته فيه صاحبة الصوت الرقيق يحيره ، يا لهذه الفيزياء اللعينة، ما الذي أحدثه فيه ولماذا أحب صوتها ؟.

    كان لرنين صوتها أثرا في روحه ولايعرف لماذا تخيل وجه ماجد يقول له بيت من الشعر الشهير
    (يا قوم أذني لبعض الحي عاشقةُ والأذن تعشق قبل العين أحيانا).
    العشق مرة واحدة ، وهو أعلى درجات الحب وأخطرها ، ومن أين سيأتيه الحب وهو منطوي على نفسه
    وسأل نفسه لماذا لم يدق قلبه لأحد بعد؟.
    لو كان تزوج بطريقة تقليدية
    فربما يشعر بالسعادة مع امرأة ماكان مدركا ومقتنعا
    في قرارة نفسه بأن الوقت قد حان ليلقي بنفسه بين يدي امرأة تحتويه وتحبه لذاته فقط،
    وإن كان لا يعترف بذلك علنا فكر في حياته فهو أحد أبناء عائلة عريقة ومعروفة بالتجارة والمال والثراء أبا عن جد
    يعيش في فيلا فخمة وكبيرة في حي "المجيدية"، ويمتلك أحدث السيارات التي يسعى لتبديلها سنويا
    للمحافظة على وجاهة العائلة كما تطلب منه أمه ذلك يحسده الكل على ما يملك ، رغم كونه لا يملك صديقا يستطيع الإتصال به في منتصف الليل.


    *******


    أشعل الضوء الخافت واستلقى على سريره وتدثر بلحافه الفاخر وراح ينظر لغرفته تحت ظلال الضوء الصفر الخفيف الذي يضفي جوا من الدفء على الغرفة الواسعة والجميلة بأثاث خشبي وطلاء جدار أصفر دافئ وستائر مخملية داكنة ، وجميع مستلزمات الرفاهية فيها ، ولكنها لا تهمه مادام لايشعر بالسعادة ، تنهد وسرعان ما نهض بسرعة ووضع في مشغل الأقراص أسطوانة لجارة القمر ، وبدأ صوتها يشيع في أرجاء الغرفة ..


    "تسأل علي كتير وبتحبني

    بعرف هالحكي.. حافظة هالحكي

    كل الحكي حلو .. ومع إنه حلو

    ليش بيضلوإحساس يقلي لا

    في شيء بدو يصير .. في شيء عم بيصير"


    استلقى على السرير لكن عينيه لم تغمضان . أحس بأنه في حاجة لشيء ما ،
    فهذه الليلة ليست ككل لليلة ، هناك شيء ما يشعر به وقلبه يدق بإيقاع جديد ومختلف . شعر بالحاجة للحديث مع أحد ،
    من يسمعه في هذا الوقت المتأخر ؟ لمن يشكو ولمن يتحدث ؟ فكر بأخته الكبرى "ندى" ..
    لابد أنها نائمة بجانب زوجها . كم كنا صديقين وشقيين وكثيري الشجار لكنهما يتصالحان بسرعة .


    وكثيرا ما يجعلان أمهما تفقد أعصابها بسبب شجاراتهما الدائمة ،
    ورغم ذلك كان كل واحد منهما داعم للآخر ومحامي عنه أمام والديهما .
    مازال يتذكر الضرب بالحذاء بحذائها وكانت المرة الوحيدة التي يتذكر فيها بأنها ضربته ،
    أما أبوه فلم يمد يده عليه هو وأخواته أبدا.


    تذكر شقيقه "علاء" الشعلة المشعة بالسعادة والتفاؤل والحيوية والذي يشكل معه ثنائياً أخوياً رائعاً
    انطفأ قبل عشر سنوات وبسرعة كبيرة تنقلت الصور في رأسه لتعيد أمام عينيه صورة علاء وهو جثة هامدة
    بلا حراك والدم يغطي رأسه ووجهه بعد أن انتشله بنفسه من بين يدي زميله الذي تشاجر معه
    وأرداه قتيلا أمام باب منزلهم القديم في "القلعة" شعر بالأسى وهو يتذكر بكاء أمه
    كلما دخلت ترتب غرفته التي أصرت على إعدادها له في المنزل الجديد بعد وفاته بأشهر.


    ****


    أستيقظ صباحا على صوت المنبه . غسل وجهه وحلق ذقنه ،وارتدى ملابسه الأنيقة.
    بذلة كحلية اللون وقميص أبيض وربطة عنق بألوان مبهجة ،
    وقف أمام المرآة ووضع القليل من العطر وابتسم عندما تذكر صديقه الذي يتهمه بالبعد عن التقاليد ،
    ابتداء باللباس والناهية لا يعرفها كان صاحبه يحاول إقناعه باستمرار بلبس الثوب والغترة التقليدية ،
    ويجيبه دائما بأنه يرتدي ما يعجبه ويناسبه ، لا ما يرضي الناس وتراث البلد .
    أغمض عينيه فجأة وهو يستحضر كلمات صاحبة الصوت الرقيق ، وعاود تلاوة الأفكار نفسها في رأسه وهو يفكر بصديقات أخته .


    شارك والديه تناول الإفطار وأكل التوست المحمصة بالزبدة التي أعدتها له أمه وهي تتحلطم من عدم جدية نسرين في المذاكرة
    ورغبتها الفاترة بالالتحاق بكلية الطب أكدت على زوجها الصامت للمرة الألف ضرورة البحث عن واسطة جيدة ليقوم باللازم ،
    وأنهت كلامها له ببعض الاتهامات الضمنية باللامبالاة والانشغال عن البيت وعدم الاهتمام بدارسة ابنته.
    ظل والده صامتا واكتفى بنظرة حياديه . هو هادئ وصامت ،
    ترك قيادة دفةالأسرة لزوجته التي تتهمه بالسلبية ولا تجرؤ أن تقول بأن شخصيته ضعيفة أمام شخصيتها .




    أخذ حقيبته وخرج متجها إلى الشركة . شركة "الغانم" للأسمنت ومواد البناء والخرسانة الجاهزة
    التي أسسها والده وعمه سويا بجدهما وكدهما حتى كونا اسما قويا في السوق المحلية ،
    وكونا ثروة مالية يعتزان بها من الشركة والمصنع التابع لها ،إضافة إلى محطات البنزين التي يمتلكونها .
    كان يرغب بدراسة إدارة الأعمال في كاليفورنيا ولكن والده لم يحبذ ذلك بعد وفاة علاء ،
    فوافقه ودرس في جامعة الملك فهدللبترول والمعادن بالرغم من اعتراض أمه ،
    وبعد تخرجه من كلية الإدارة أستلم إدارة الشركة يدا بيد مع ابن عمه وزوج أخته فيصل ،
    وتفرغ والده وعمه للعمل سويا في الاستثمار بجميع مجالاته تاركين إدارة الشركة للشابين الطموحين ليكملا المسيرة



    قاد سيارته وهو يستمع لأغنية السيدة فيروز ..

    "كنا نتلاقى من عشية

    ونقعدعلى الجسر العتيق

    وتنزل على السهل الضباب

    تمحي المدى وتحمي الطريق

    ما حدايعرف بمطرحنا

    غير السماء وورق تشرين.."


    كان يحب فيروز وأغانيها وصوتها وشموخها ، ويردد دائما بأن الغناء مباح لها فقط وحرمه على الجميع ،
    ويحتفظ بجميع أسطوانتها وأشرطتها يستمع لها في السيارة والمنزل .
    لم يكن يستمع لأي مطربة أخرى ودائما يردد بأنها مطربة النخبة ولعامة الناس مطربيهم ،
    فالطبقية موجودة في كل شيء حتى في الغناء والموسيقى . لم يكن مؤمناً خالصاً بالطبقية الاجتماعية رغم اعترافه بها،
    وربما اعترافه ناتج من كونه ولد لعائله عريقة من عائلات القلعة القطيفية ساهمت أمه في جعلها مميزة إجتماعياً





    يتبع...


    _________________sonk101
    alaa_yoo7

      الوقت/التاريخ الآن هو أكتوبر 18th 2018, 1:11 am